هيئة التأمين: الانتقال إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر اعتباراً من 2027


وأوضحت الهيئة - وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية، أنها اتخذت عدة خطوات تنظيمية مصاحبة للتحول، أبرزها تنفيذ أربع تجارب محاكاة خلال السنوات الماضية لاختبار الصيغة القياسية لحساب رأس المال المطلوب، إضافةً إلى إجراء تجربة محاكاة خامسة حسب بيانات عام 2025 لاختبار الصيغة القياسية وتقييم الأثر المتوقع لهذا التحول على مستوى الملاءة المالية للقطاع، كما شملت الجهود مشاورات موسعة مع القطاع، أسهمت في تعزيز شمولية الإطار ورفع مستواه الفني.


 وأضافت أن مرحلة التطبيق الموازي ستنطلق خلال عام 2026، حيث يتعين على شركات التأمين احتساب الملاءة المالية وفق الإطار الجديد إلى جانب الإطار الحالي، استنادًا إلى الدليل الإرشادي الصادر عن الهيئة.


 وأتاحت الهيئة للشركات خيار تطبيق الصيغة القياسية المعتمدة أو تطوير نموذج داخلي كلي أو جزئي، شريطة الحصول على الموافقة المسبقة من الهيئة.


 وأكدت أن إطار رأس المال المبني على المخاطر يُعد مواكبًا للممارسات العالمية لمتطلبات رأس المال في قطاع التأمين، مثل نظام (Solvency II) المعتمد في أوروبا، مع تكييفه ليتلاءم مع طبيعة وخصائص قطاع التأمين السعودي.


وشددت الهيئة على أهمية اطلاع مجالس إدارات شركات التأمين وجميع الأطراف المعنية على هذه التغييرات وانعكاساتها الإستراتيجية، متوقعةً من الاكتواريين المعيّنين القيام بدور فاعل في هذه المرحلة من خلال تنظيم ورش عمل داخلية بالتنسيق مع إدارات المخاطر والمالية والاكتتاب تسهم في تحليل الأثر المالي والتشغيلي والاستراتيجي للإطار الجديد، بما يضمن انتقالًا منظمًا وفعّالًا.


وبيّنت أن هذه خطوة مهمة لتعزيز متانة قطاع التأمين السعودي وتحقيق وعود الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وذلك ضمن توجه الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين نحو تعزيز كفاءة واستدامة القطاع في المملكة، وبما يعزز دور قطاع التأمين في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
 
 وأوضحت أن التحول إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر سيسهم في تمكين شركات التأمين من اتخاذ قرارات أكثر مرونة، مع تحملها مسؤولية الاحتفاظ بمستويات رأس مال تتناسب مع طبيعة وحجم المخاطر التي تواجهها، وهو ما يعزز الثقة في القطاع من خلال قدرة شركات التأمين على إدارة المخاطر بفاعلية وتحمّل المسؤولية المالية تجاه مستثمريها وحملة الوثائق.
 
 وبينت أن المرونة التي يوفرها هذا الإطار تسهم في تعزيز تنوع استثمارات شركات التأمين، بما يسهم كذلك في دعم النشاط الاقتصادي في القطاع المالي.
 
 وقالت إن الإطار الجديد يتيح إمكانية تعزيز رأس المال من خلال إصدار أدوات دين ثانوية، بما يوفر لشركات التأمين خيارات إضافية للوفاء بمتطلبات رأس المال وبما يتماشى مع نمو أعمالها، ويسهم أيضًا في تعزيز مشاركة المستثمرين في قطاع التأمين.
 
 وذكرت أن هذا التحول يعكس نضج سوق التأمين المحلي واستعداده لتبني أطر تنظيمية متقدمة تدعم الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي المستدام.
 
 وأضافت أنه سيسهم في تعزيز الإطار التنظيمي وتهيئة الممكنات اللازمة لدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين وأحد أهم وعودها الذي يتعلق بزيادة حجم رأس المال المتاح لتحمل المخاطر في قطاع التأمين من 25 مليار ريال إلى 50 مليار ريال بحلول عام 2030، بما يتماشى مع النمو المتوقع في أعمال القطاع.
 
 ولفتت إلى أن الإطار يُرسّخ ثقافة متقدمة لإدارة المخاطر داخل شركات التأمين، سواء على مستوى القرارات الإستراتيجية أو العمليات التشغيلية اليومية، بما يعود بالنفع لجميع الأطراف المعنية، من حملة الوثائق والمساهمين إلى أعضاء مجالس الإدارة والتنفيذيين والموظفين.


 وستواصل هيئة التأمين إصدار الإرشادات والتحديثات ذات الصلة، إلى جانب مواصلة تعاونها مع شركات التأمين وجميع الأطراف المعنية، بما يدعم نجاح هذا التحول ويعزز استدامته.